هذه الأوصاف ، وهي أيضا فيه عليه السّلام .
كما ورد أن له غيبتين صغرى وكبرى ، والتنصيص على كونه من ولد الحسن العسكري عليه السّلام ونص الحسن على ابنه أنه هو القائم ، إلى غير ذلك فلا مناص عن القول به .
واحتمال وجود رجل آخر غيره موصوف بهذه الصفات ، باطل ، لأن الصفات المميزة لا يصح اشتراكها في شخصين ، وإلّا لما صح التمييز ، ولوجب زيادة الأوصاف إلى حد يحصل التمييز ، على أنه من المستبعد ، بل الممتنع عادة اتحاد شخصين في هذه الصفات ، كما لا يخفى على من سلك طريق الانصاف .
وأما ما روي من أنه من ولد الحسن عليه السّلام فذلك خبر واحد شاذ لا يعارض الأخبار الكثيرة الدالة على أنه من ولد الحسين عليه السّلام ، ويجوز أن يراد به أبوه الحسن العسكري عليه السّلام .
وأما ما روي من قوله صلّى اللّه عليه واله : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فأجاب محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول بأنه « إن النبي صلّى اللّه عليه واله كان له سبطان أبو محمد الحسن عليه السّلام وأبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد عليه السّلام من ولد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ولم يكن من ولد أبي محمد الحسن عليه السّلام وكانت كنية الحسين أبا عبد اللّه ، فأطلق النبي صلّى اللّه عليه واله على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه وأطلق على الجد لفظ الأب ، فكأنه قال : يواطئ اسمه اسمي فهو محمد وأنا محمد ، وكنية جده اسم أبي ، إذ هو أبو عبد اللّه وأبي عبد اللّه ، لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته ، وإعلام أنه من ولد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بطريق جامع موجز - ثم قال - :
وحينئذ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح
تكملة الرجال — صفحة 753
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٧٥٣