قوله : فاطمة :
من الفواطم فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السّلام ، في باب مولد أمير المؤمنين عليه السّلام من الكافي : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن فاطمة بنت أسد - أم أمير المؤمنين - كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من مكة إلى المدينة على قدميها وكانت من أبر الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو يقول :
إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا ، فقالت : وا سوأتاه ، فقال لها : فإني أسأل اللّه أن يبعثك كاسية ، وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فإني أسأل اللّه أن يكفيك ذلك ، وقالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوما : إني أريد أن أعتق جاريتي - هذه - فقال لها : إن فعلت أعتق اللّه بكل عضو منها عضوا منك من النار .
فلما مرضت أوصت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها فجعلت تومي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إيماء فقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وصيتها ، فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين عليه السّلام يبكي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
ما يبكيك ؟ فقال : ماتت أمي فاطمة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : وأمي واللّه ، وقام مسرعا حتى دخل فنظر إليها وبكى ، ثم أمر النساء أن يغسلنها ، وقال : إذا فرغتن فلا تحدثن شيئا حتى تعلمنني .
فلما فرغن أعلمنه بذلك ، فأعطاهن أحد قميصيه الذي يلي جسده ، وأمرهن أن يكفنها فيه ، وقال للمسلمين : إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فاسألوني لم فعلته ، فلما فرغن من غسلها دخل النبي صلّى اللّه عليه واله فحمل جنازتها على عاتقه ، فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها ، ثم وضعها ودخل القبر