قالت : بينا أنا جالسة عند عمي جعفر بن محمد عليه السّلام إذ دعا سعيدة - جارية كانت له ، وكانت منه بمنزلة - فجاءته بسفط فنظر إلى خاتمه ، ثم فضه ونظر في السفط ، ثم رفع رأسه إليها فأغلظ لها ، قال : قالت : قلت : فديتك كيف ولم أرك أغلظت لأحد قط فكيف بسعيدة » الحديث « 1 » .
سعيدة :
في باب النوادر من آخر كتاب النكاح من الكافي : « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيدة قالت : بعثني أبو الحسن عليه السّلام إلى امرأة من آل الزبير لأنظر إليها أراد أن يتزوجها ، فلما دخلت عليها حدثتني هنيئة ، ثم قالت « 2 » : أدني المصباح فأدنيته لها ، قالت سعيدة : فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت أرضيتن ؟ قال : فتزوجها أبو الحسن عليه السّلام ، فكانت عنده حتى مات عنها ، فلما بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه وهو ساكت يضحك لا يقول لهن شيئا ، فذكر أنه قال : ما شيء مثل الحرائر » « 3 » ، وفيه مدح لها من حيث اعتماده عليها وصدقها معه وعدم غيرتها ، فإن النساء لا يتحملن ذلك .
ويحتمل أن تكون هذه هي التي ذكرناها جارية الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - راجع : بصائر الدرجات : ج 4 ، الباب الرابع .
( 2 ) - أي قالت الامرأة الزبيرية ، وكذا في قولها : « فقالت أرضيتن » .
( 3 ) - راجع : فروع الكافي : ج 5 ، ص 555 ، كتاب النكاح ، باب نوادر ، الحديث الرابع .