تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
ولد الحسين عليه السّلام من الاختلاف في نسبهم الذي هو أشرف الأنساب ، وأجل الأحساب في الدنيا ، وأرجاها سعادة في الآخرة ، فلم يمنعهم شرفه وجلالته وعظم قدره من اختلافهم فيه على فرقتين ، وذلك أن عقب الحسين عليه السّلام من ابنه علي بن الحسين عليه السّلام وكان للحسين ابنان يسمى كل واحد منهما بعلي - إلى آخر ما نقلناه في ترجمة علي بن الحسين الأصغر « 1 » إلى قوله : - على خلاف هذا القول الأول ، فلينظر ذوو الفهم إلى الاختلاف الذي وصفناه من ولد الحسين عليه السّلام مع جلالة نسبهم وعظم قدرهم في جميع ولد آدم ، وقربه من عدد الآباء ، فلم يكن فيهم من الحفظ لهذا النسب العالي العظيم الشريف - الذي يتمنى جميع الناس أن يكونوا منه ولا يتمنى أهله أن يكونوا من أحد من أهل البريات - ما يحيطون بمعرفته على حقيقة حتى لا يجهلوا جدهم الذي ينتسبون إليه أي الأخوين الأكبر أو الأصغر ، وإنما أكثر ما بينهم وبينه من الآباء إلى عصرنا هذا ما بين ستة آباء إلى سبعة ، فذهب عنهم - أو عن أكثرهم - معرفة من هم من ولده من الأخوين ، مع ما وصفناه من قرب النسب وشرفه . أتعجب أن يذهب على ولد هند بن أبي هند معرفة جدتهم حين جهلوها من الأختين فلا يعرفونها أهي خديجة أم أختها هالة ؟ هذا مع ما كان من سلفهم فيه من الرغبة والافتخار والشرف على قومهم وغيرهم بمناسبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والقرابة من ذوي أرحام الرسول صلّى اللّه عليه واله فانتسب منتسبهم إلى خديجة ليثبت له خؤلة ولد الرسول صلّى اللّه عليه واله إما جهلا من المنتسب الأول منهم بنسبه على ما وصفناه من جهل أكثر ولد الحسين عليه السّلام معرفة نسبهم في علي بن الحسين عليه السّلام ، وذلك أحسن أحوال المنتسبين من ولد هند إلى خديجة وإما قصدا منه وتعمدا على
هامش
( 1 ) - راجع : ص 167 من هذا الجزء في ترجمة علي بن الحسين الأصغر عليه السّلام .