تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
في حكم النظر أن يكون نبي أو إمام يرجعان عن النبوة والإمامة مشركين كافرين ، وكما أنه جاز أن ينقل كافرا مشركا إلى الإيمان فيصير مؤمنا بعد أن كان كافرا جاز بعد ذلك أن ينقل رجلا مؤمنا من بعد إيمانه إلى الكفر فيصير بعد أن كان مؤمنا كافرا . وكذلك يجب في النظر أن يكون حال الأنبياء والأئمة عليهم السّلام لو كان يجوز أن ينقل اللّه من كان كافرا مشركا فيصير نبيا أو إماما لجاز ذلك . فلما فسد ذلك في حكمة اللّه - جل اسمه - أوجبنا على من يقول : إن الرسول كان في الجاهلية كافرا يعبد الأصنام الكفر والإلحاد ، ولمّا وجب ذلك ثبت أن الرسول كان في زمن الجاهلية على دين يرتضيه اللّه منه غير دين الجاهلية ، وقد شرحنا عن هذا الحال في كتاب ( تنزيه الأنبياء ) ما فيه كفاية لأولي الألباب . ولمّا وجب ما وصفناه وثبتت حجته كان محالا أن يزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ابنتيه من كافرين من غير ضرورة دعت إلى ذلك ، وهو مخالف لهم في دينهم عارف بكفرهم وإلحادهم ، ولما فسد هذا بطل أن تكونا ابنتيه ، وصح لنا فيهما ما رواه مشائخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام وذلك أن الرواية صحت عندنا عنهم أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها : هالة ، قد تزوجها رجل من بني مخزوم فولدت بنتا اسمها هالة ، ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له : أبو هند ، فأولدها ابنا كان يسمى هند بن أبي هند وابنتين ، فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله زينب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت . ومات أبو هند ، وقد بلغ ابنه مبالغ الرجال والابنتان طفلتان ، وكانتا في حدثان تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بخديجة بنت خويلد ، وكانت هالة أخت خديجة
تكملة الرجال — صفحة 722 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم