تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
المدينة وكانت بينه وبين قريش وقعة أسر أبو العاص بن الربيع فيمن أسروا وهي وقعة يوم بدر ، ثم وقع الفداء على الأسراء فبعث كل بيت من قريش فداء صاحبهم المأسور في أيدي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعثت زينب قلادتها في فداء زوجها أبي العاص ، فلما نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى القلادة استعبر وقال : هذه القلادة كانت عند خديجة جهزت بها زينب ، وكانت زينب قد أسلمت وهي في بيت أبي العاص ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله إن رددت عليك القلادة وأطلقتك تبعث إلينا زينب ؟ فقال أبو العاص : نعم . وكان لأبي العاص منها ابن يسمى ربيع وبنت تسمى أمامة ، فأما الابن فإنه مات حين راهق بالمدينة ، وأما البنت فبقيت حتى توفيت فاطمة عليها السّلام وتزوجها أمير المؤمنين عليه السّلام فعاهد أبو العاص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يبعث إليه زينب مع ولدها ، فأطلق عنه ، فلما وصل إلى مكة حملهم وأنفذهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد كان قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : كيف تثق بضمان كافر ، فقال صلّى اللّه عليه واله : إنه ليفي فلقد صاهرنا فحمدنا مصاهرته ، ولقد كنا محاصرين في شعب عبد المطلب فكان أبو العاص يحيئنا بالليل بالعير عليها الطعام حتى ينتهي إلى باب الشعب ثم يزجر البعير ويهتف به حتى يدخل الشعب ثم يتركه وينصرف فكنا نأخذ ذلك الحمل الذي على البعير فنفرقه على جماعة من بني هاشم ، فصارت زينب وولدها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ثم إن أبا العاص خرج في عير لقريش فأخذ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تلك العير وأسروا أبا العاص ، فلما قربوا من المدينة احتال أبو العاص فبعث إلى زينب فأخبرها بأنه أسر ، فلما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صلاة الفجر بأصحابه أخرجت زينب رأسها من الحجرة وقالت : يا معاشر المسلمين إني قد أجرت أبا العاص فلا