وفي قرب الإسناد لعبد اللّه بن جعفر الحميري : « عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من خديجة : القاسم ، والطاهر ، وأم كلثوم ، ورقية ، وفاطمة وزينب ، فزوّج عليا عليه السّلام فاطمة عليها السّلام ، وتزوج أبو العاص بن الربيع - وهو من بني أمية - زينبا ، وتزوج عثمان بن عفان أم كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت ، فزوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مكانها رقية ، ثم ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أم إبراهيم : إبراهيم وهي مارية القبطية ، أهداها إليه صاحب الإسكندرية مع البغلة الشهباء وأشياء معها » « 1 » والسند ضعيف بمسعدة « 2 » .
قال في كتاب الاستغاثة : « وأما ما روته العامة من تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عثمان بن عفان رقية وزينب فالتزويج صحيح غير متنازع فيه إنما التنازع بيننا في رقية وزينب هل هما ابنتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أم ليستا ابنتيه ؟ وليس لأحد من أهل النظر - إذا وجد تنازعا من خصمين كل منهما يدعي أن الحق معه وفي يديه - الميل إلى أحد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح ، ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار ، فإذا اتضح الحق منهما وبان له الصدق من أحدهما اعتقد عند ذلك قول المحق من الخصمين واطّرح الفاسد من المذهبين . . .
ونحن نبين أن رقية وزينب زوجتي عثمان لم تكونا ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) - راجع : قرب الإسناد للحميري : ص 6 ، طبع إيران سنة 1369 ه .
( 2 ) - فإن مسعدة بن صدقة ذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السّلام من كتاب رجاله وقال : إنه عامي ، وذكره أيضا الكشي في رجاله وقال : إنه بتري ، وضعفه المجلسي الثاني في الوجيزة ، ومن ذلك جاء سند الرواية ضعيفا .