تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
جماعة من مشائخنا الثقات ، جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن تزويج عمر من أم كلثوم ، فقال : ذلك فرج غصبنا عليه ، وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشائخنا عامة في تزويجه منها ، وذلك في الخبر : إن عمر بعث العباس بن عبد المطلب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله أن يزوجه أم كلثوم فامتنع عليه السّلام فلما رجع العباس إلى عمر بخبر امتناعه ، قال : يا عباس أيأنف من تزويجي ؟ واللّه لئن لم يزوجني لأقتلنه فرجع العباس إلى علي عليه السّلام بذلك ، فأقام على الامتناع ، فأخبر العباس عمر ، فقال عمر : إحضر في يوم الجمعة في المسجد وكن قريبا من المنبر لتسمع ما يجري فتعلم أني قادر على قتله إن أردت ذلك ، فحضر العباس المسجد ، فلما فرغ عمر من الخطبة ، قال : أيها الناس إن هاهنا رجلا من أعيان أصحاب محمد وقد زنى وهو محصن ، وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟ فقال الناس من كل جانب : إذا كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة إلى أن يطلع عليه غيره ؟ وليمض فيه حكم اللّه ، فلما انصرف عمر قال للعباس : إمض إلى علي فأعلمه بما قد سمعت ، فو اللّه لئن لم يفعل لأفعلن ، فصار العباس إلى علي فعرفه ذلك ، فقال علي : أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه ، وما كنت بالذي أفعل ما يلتمسه أبدا ، فقال العباس : لئن لم تفعله فأنا أفعل ، وأقسمت عليك أن لا تخالف قولي وفعلي ، فمضى العباس إلى عمر فأعلمه أنه يفعل ما يريد من ذلك ، فجمع عمر الناس فقال : إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب ، وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم ، وقد أمره أن يزوجني منها ، فزوجه العباس ، وبعث بعد مدة يسيرة فحملوها إليه . وأصحاب الحديث إن لم يقبلوا هذه الرواية منا فإنه لا خلاف بينهم في أن العباس هو الذي زوجها من عمر .