تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
وبهذه الأخبار انقطع ما قد شكك به بعض الشاكين من أنه كيف جاز تزويج أمير المؤمنين إياه ، وهو على ما تعتقدونه لا يجوز نكاحه ، فإن الغصب والاضطرار أباح كل شيء ، وكذلك ما قد يقال : إنه كيف يليق بأمير المؤمنين عليه السّلام تحمل هذا الغصب ، فإن الشيمة الهاشمية والنخوة العربية لا تتحمل هذا العار والذل ، وأمثال ذلك ، فإن هذه النصوص تجسم مادة هذه الاستبعادات ، وليس ذلك بأصعب من غصب الخلافة ، فإن دونها الضلال والإضلال ، وهدم الدين ، ومحو شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه واله . وفي ربيع الشيعة لابن طاووس : « وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب ، وقال أصحابنا : إنه عليه السّلام إنما زوجها بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد ، واعتلال بشيء ، حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها إياه » انتهى ، وهي بعينها عبارة إعلام الورى « 1 » ، وظاهر نسبته إلى الأصحاب الاتفاق والإجماع . وفي كتاب ( الاستغاثة ) ما يؤيد هذا المعنى ويؤكده ، ونحب نقله برمته : قال : « وأما تزويج عمر من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام فإنه حدثنا
هامش
ابن طاووس لكنه لا يوجد في المطبوع منه ، ولا في المخطوطات التي بأيدينا . وقد أجاب الشيخ المفيد رحمه اللّه في أجوبة المسائل السروية الذي سأله عن ذلك بأجوبة عديدة فراجع جواب المسألة العاشرة منها : ص 60 ، طبع النجف الأشرف ، وراجع أيضا الجواب عن المسألة الخامسة عشرة من أجوبة المسائل الحاجبية للشيخ المفيد أيضا ( مخطوطة ) فإن ذلك يغنيك ، وذكر المفيد رحمه اللّه في آخر هذا الجواب ما نصه : « ولي في هذه المسألة كتاب مفرد قد استقصيت الكلام فيه فمن وجده وتأمله أغناه في معناها عما سواه » . ( 1 ) - راجع : إعلام الورى : ص 204 ، الباب الخامس في ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وعددهم وأسمائهم .