محمد بن مسعود « 1 » إلى آخر ما ذكره المصنف « 2 » .
ولعل منشأ توهم المصنف أمران :
أحدهما : الروايتان ولعلهما كذب من الواقفية على أبي بصير .
الثاني : قوله : أبو بصير هذا ، فجعل المشار إليه - بقوله : هذا - يحيى بن القاسم الحذاء المتصل ذكره بهذا الكلام ، وليس كذلك بل المراد بقوله : أبو بصير هذا أبو بصير المذكور في العنوان ، فإن العنوان صريح في التغاير .
ومنها : إن أبا بصير كنية لليث ابن البختري المرادي ، وأورد الكشي روايات تدل على الطعن فيه « 3 » .
والجواب : إن الروايات الدالة على فضله وكمال درجته وعلو شأنه أكثر وأصح وأشهر ، وأكثر ما ورد بالطعن فيه قابل للتأويل .
وعلى ما ذكرنا فلا وجه للتوقف في روايات أبي بصير » « 4 » وهو في غاية الجودة ، وذكرنا لبعض كلامه مؤيدات في ترجمة يحيى بن القاسم « 5 » .
وقال السبط في الشرح في باب غسل الجنابة والاستحاضة والنفاس : « إن الرجل مشترك بين جماعة ، منهم : أبو بصير ليث المرادي الثقة الإمامي ، ومنهم : أبو
هامش
( 1 ) - راجع : رجال الكشي : ص 402 و 403 .
( 2 ) - يقصد بالمصنف العلامة الحلي .
( 3 ) - راجع : الروايات في رجال الكشي : ص 151 .
( 4 ) - إلى هنا انتهى كلام الفاضل السبزواري في الذخيرة ، راجعه في : ج 1 ، ص 128 ، كتاب الطهارة في بحث الكرّ .
( 5 ) - راجع : ص 606 من هذا الجزء .