وكتب المجلسي بخطه عليه : يمكن أن يقال هذا وهم ، والواقفي هنا بمعنى الناووسي ، أي الواقفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام جريا على المعنى اللغوي « 1 » ويؤيده ما رواه الشيخ في التهذيب بسند موثق عن شعيب العقرقوفي قال : ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ، قال : فذكرت ذلك لأبي بصير قال : فقال لي : واللّه لقد قال جعفر عليه السّلام ترجم المرأة ويجلد الرجل الحدّ ، وقال بيديه على صدره فحكه ، ما أظن صاحبنا تكامل علمه ) « 2 » ، إذ الظاهر أن هذا هو يحيى خال العقرقوفي ، ومع ذلك أيضا فالظاهر أنه صحيح الحديث مقبول ، ولم يثبت كونه واقفيا بمعنى من المعاني » انتهى « 3 » .
وفيه :
أولا : هذا إنما يقدح في الاستنباط من التاريخ ، أعني الوجه الثالث ، ولا يرد على الوجهين الأولين .
وثانيا : إن قوله صاحبنا ظاهر في أنه يعتقد إمامته ، ولو كان ينكرها لما أطلق عليه الصاحب مضافا لضمير المتكلم ، وغايته أخطأ فيما ظنه من عدم تكامل علمه
هامش
الكاظم عليه السّلام سنة 183 ه ، الكليني في أصول الكافي في باب مولده عليه السّلام والعلامة في التحرير ، وغيرهما .
( 1 ) - يعني المعنى اللغوي للواقفي الذي لا اختصاص له بواحد من الأئمة عليهم السّلام ، أما المعنى الاصطلاحي له فهو مختص بمن وقف على الإمام الكاظم عليه السّلام .
( 2 ) - راجع : التهذيب : ج 7 ، ص 487 ، في زيادات فقه النكاح وذكر الحديث المذكور في الاستبصار أيضا : ص 189 ، كتاب النكاح ، باب : الرجل يتزوج بامرأة ثم علم بعد ما دخل بها أن لها زوجا .
( 3 ) - يعني انتهى ما كتبه المجلسي بخطه .