وهذا لا يدل على إنكارها .
وثالثا : يعارض برواية أخرى صحيحة رواها في التهذيب أيضا : « عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير عن شعيب قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال : يفرق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ما له يضرب ؟ فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب فأخبرته بالمسألة والجواب فقال لي : أين أنا ؟ قلت : بحيال الميزاب ، قال : فرفع يده فقال : ورب هذا البيت - أو ورب هذه الكعبة - لسمعت جعفرا عليه السّلام يقول إن عليا عليه السّلام قضى في الرجل تزوج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة ، ورجم الرجل الحد ، ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة - ثم قال - : ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه » « 1 » فإن هذا يدل على أنه يتولاه ، وإلّا لما كان للخوف وجه .
وكيف كان فهذا الرجل ثقة كما نص ولا معارض للوثاقة ، وما أدري من أين وجه ضعفه في المدارك ؟ حيث قال : « والجواب أولا بالطعن في السند لضعف الراوي وهو أبو بصير ، لأن المراد يحيى بن القاسم وكان ضعيفا » انتهى « 2 » .
ولعل وجهه ما ذهب إليه العلامة ، وقد علمت بطلانه ، ولعل لهذه الوجوه قال « 3 » : « ولم يثبت كونه واقفيا بمعنى من المعاني » واللّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) - راجع : التهذيب : ج 10 ، ص 25 ، كتاب الحدود ، باب حدود الزنا ، الحديث ال ( 76 ) ، ورواه أيضا الشيخ في الاستبصار : ج 4 ، ص 209 ، كتاب الحدود ، باب : من تزوج امرأة ولها زوج ، الحديث الثاني ، ورواه أيضا الصدوق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 16 ، الحديث السابع ، وذكر مثله الكشي في رجاله : ص 153 .
( 2 ) - راجع : المدارك ، كتاب الحج ، في مسألة المخالف إذا استبصر وحكمه في الحج .
( 3 ) - يعني المجلسي فيما كتبه بخطه ، كما تقدم قريبا نقله عنه .