ثم قال : يا أبا محمد » الحديث « 1 » ، وروى بإسناد آخر مثله « 2 » .
وقد كني في هذه الأخبار بكلتا الكنيتين ، وكأن تكنيه بأبي محمد من حيث نفسه ، والأخرى من حيث إنه مكفوف ، ولا يناسب خطاب الأعمى بهذه الكنية ، وربما فيه دلالة وإشعار بجلالته وتوقيره ، ومع هذا فاستعملت هذه الكنية مطلقة وهو مؤيد لحمل الإطلاق عليه ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .
ثالثها : ذكره الشيخ في باب من روى عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه أيضا : يحيى بن القاسم الحذاء واقفي « 3 » كما في المتن ، وكذا الكشي « 4 » والعلامة نقل في أبي بصير خلافا في أنه واقفي ونسبه إلى الشيخ والكشي « 5 » ويظهر منه أنه واحد ، بل اعتقد ذلك ، وهو فاسد من وجوه :
أحدها : أنهما ذكراه متعددا ، والظاهر منه أنهما رجلان « 6 » ونسبتها إلى
هامش
( 1 ) - راجع : أصول الكافي : ج 2 ، ص 617 ، كتاب القرآن ، باب في كم يقرأ القرآن ويختم ، الحديث الثاني .
( 2 ) - راجع : المصدر نفسه : ص 618 ، الحديث الخامس .
( 3 ) - راجع : رجال الشيخ : ص 364 ، برقم 16 ورقم 18 ، باب أصحاب الكاظم عليه السّلام .
( 4 ) - راجع : رجال الكشي : ص 402 .
( 5 ) - راجع : الخلاصة للعلامة - القسم الثاني - : ص 264 .
( 6 ) - أما وجه ظهور التعدد من الشيخ فلأنه ذكره في باب أصحاب الباقر عليه السّلام مرة وفي باب أصحاب الصادق عليه السّلام أخرى ، وأما وجه ظهور التعدد من الكشي فلأن ذكره بعنوان « يحيى بن أبي القاسم أبو بصير ويحيى بن القاسم الحذاء » يظهر منه التعدد ، وذلك لوجوه :
أولها : تكرر الذكر دليل على تعدد المسمى .
وثانيها : إن ظاهر العطف مغايرة المعطوف للمعطوف عليه . -