قوله : النعمان بن محمد :
« ابن منصور ، أبو حنيفة المغربي ، وذكر ابن خلكان وابن كثير الشامي : أنه كان من الفضلاء المشهورين ، وكان مالكيا ، ثم انتقل إلى مذهب الإمامية ، وله تصانيف ، منها في مناقب أهل البيت عليهم السّلام ومثالب أعدائهم ، وكان أولاده من الأفاضل ، منهم أبو الحسن علي بن النعمان ، وأبو عبد اللّه محمد بن النعمان ، وأتى أبو حنيفة مع معز الدين الخليفة الفاطمي من المغرب إلى مصر ، وتوفي بها في رجب من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة » كذا عن المجلسي « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) - أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد اللّه محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي المغربي ، ويعرف لدى الإسماعيلية باسم ( سيدنا القاضي النعمان ) تمييزا بينه وبين أبي حنيفة النعمان بن ثابت صاحب المذهب الحنفي المشهور ، ولد سنة 259 ه ، وقيل : في العشر الأخير من القرن الثالث ، ويطلق عليه ابن خلكان في وفيات الأعيان ، وكذا مؤلفو الشيعة الاثني عشرية ( أبو حنيفة الشيعي ) .
دخل النعمان - هذا - في خدمة الإمام الإسماعيلي ( عبد اللّه المهدي ) واتصل بالقائم بأمر اللّه طوال مدة حكمه ، وولي قضاء مدينة طرابلس ، ولما بنى المنصور بن القائم بن المهدي مدينته ( المنصورية ) كان النعمان أول من ولي قضاءها ، وقد ولاه المنصور القضاء على سائر مدن أفريقيا ، وأصبح شديد الصلة بالإمام الإسماعيلي ومقربا منه ، وظل قاضي قضاة هذه المدن وتحت إمرته قضاتها إلى أن ولي ( المعز ) الإمامة فاشتدت صلة النعمان به وكان يجالسه ويسايره ، وقل أن يفارقه ، وقد وضع النعمان كتابه ( المجالس والمسايرات ) جمع فيه كل ما رآه وما سمعه من إمامة ( المعز ) وفي مؤلفات النعمان كثير من الدلائل تبين أنه كان يعرض كتبه على ( المعز ) قبل إذاعتها ونشرها بين الناس .
ويعتبر القاضي النعمان المشرع الإسماعيلي لما له من أثر كبير في الحياة العقلية للدولة -