هامش
( الإسماعيلية ) في مصر ، وتعتبر مؤلفاته من الدعائم القوية التي ركز عليها المذهب ( الإسماعيلي ) ولا تزال كتبه - حتى يومنا هذا - من أقوم الكتب لدى الإسماعيلية ، لا سيما كتابه ( مختصر الآثار فيما روي عن الأئمة الأطهار ) وهو كتاب متداول - الآن - بين طائفة ( البهرة ) وأصبحت الكتب التي ألفها عمدة كل باحث في المذهب ( الإسماعيلي ) والأصل الذي يستقي منه علماء المذهب ، وقد أفاد الدعوة الإسماعيلية بكثرة مؤلفاته في الفقه ، والمناظرة ، والتأويل ، والعقائد ، والسير ، والتاريخ ، والوعظ ، ومن الثابت أن النعمان ألّف بضعة وخمسين كتابا ، بقي منها - حتى اليوم - نحو من عشرين كتابا ، وضاع الباقي . وقيل : إن ( المعز ) قال عنه « من يؤدي جزء من مائة مما أداه النعمان أضمن له الجنة بجوار ربه » .
وقد ذكر الأستاذ إسماعيل غالب الإسماعيلي ترجمة مفصلة للنعمان في كتابه ( أعلام الإسماعيلية ) : ص 589 ، طبع بيروت سنة 1964 م ، وأورد قائمة بمؤلفاته المتنوعة نقلا عن كتاب ( المرشد إلى أدب الإسماعيلية ) تأليف البرفسور إيفانوف ( ص 37 - 40 ) وبعض هذه الكتب في خزائن أصحاب الدعوة الذين يحرصون عليها ويسترونها أشد الستر .
وكتاب ( دعائم الإسلام ) للنعمان المطبوع بمصر في جزئين يشتمل على فقه الفاطميين كله ، ويعتبر أقوم مصدر لدراسة القانون عند الفاطميين وهو الكتاب الذي أمر ( الظاهر الفاطمي ) بأن يحفظه الناس ، وجعل لمن حفظه مالا جزيلا ، فقد ذكر صاحب كشف الظنون الچلبي ، ما نصه : « في سنة 416 ه ، أمر الظاهر ( الخليفة الفاطمي ) فأخرج من بمصر من الفقهاء المالكيين ، وأمر الدعاة والوعاظ أن يعظوا من كتاب ( دعائم الإسلام ) وجعل لمن يحفظه مالا » ، ويعتبر هذا الكتاب - الآن - من أقوم كتب الإسماعيلية ، ومن كتبهم السرية ، مع أنه في علم الظاهر - أي في العبادة العملية - ولم يرو النعمان في هذا الكتاب عمن بعد الإمام الصادق عليه السّلام من الأئمة عليهم السّلام خوفا من الخلفاء الإسماعيلية حيث كان قاضيا منصوبا من قبلهم بمصر ، لكنه قد أبدى - من وراء ستر التقية - حقيقة مذهبه ، بما لا يخفى على العارف بأسلوب الكلام ، فما ذكره ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) من أنه غير إمامي لعله اشتباه .
وقد ترجم للقاضي النعمان في كثير من المعاجم الرجالية ، وذكرت أخباره في أكثر كتب التاريخ ، كما ترجم لكثير من أولاده وأحفاده فراجع ذلك .