تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
إنما جئت لأكون معك وألزمك ، وقد كان معاوية سألني أن أؤدي هذا الكلام ورجوت أن يكون لي موقف أجتمع فيه معك ، وطمعت أن يجري اللّه بينكما صلحا فإذا كان غير ذلك رأيك فإني ملازمك وكائن معك ، فأقام النعمان ، ولحق أبو هريرة بالشام وفر النعمان بعد أشهر منه عليه السّلام إلى الشام فأخذه في الطريق مالك بن كعب الأرحي عامل علي عليه السّلام بعين التمر فتضرع واستشفع حتى خلى سبيله ، وقدم على معاوية وخبره بما لقي ، ولم يزل معه فلما غزا الضحاك بن قيس أرض العراق بعث معاوية ابن النعمان مع ألفي رجل وأوصاه أن يتجنب المدن والجماعات ، وأن لا يغير إلّا على مسلحة وأن يعجل الرجوع . فأقبل النعمان حتى دنا من عين التمر ، وبها مالك ومع مالك ألف رجل ، وقد أذن لهم فرجعوا إلى الكوفة فلم يبق معه إلّا مائة رجل أو نحوها ، فكتب ذلك إلى علي عليه السّلام يستصرخه فبينما علي عليه السّلام يجهز العسكر إذ ورد عليه الخبر بهزيمة النعمان ونصرة مالك » « 1 » . ثم قال : « النعمان بن بشير كان منحرفا عن علي عليه السّلام وكان من أمراء يزيد » « 2 » .

قوله : النعمان بن ثابت أبو حنيفة :

هذا هو أبو حنيفة المشهور بما هو أشهر من أن يذكر ، أحد أركان السنة في
هامش
( 1 ) - راجع : المجلد الثامن من البحار : ص 623 الطبع القديم في قصة النعمان بن بشير وأبي هريرة وقدومهما على علي عليه السّلام من عند معاوية ، وراجع أيضا : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 213 . ( 2 ) - راجع : ص 675 من المصدر السابق ( البحار ) .
تكملة الرجال — صفحة 561 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم