مذهب إمام بعينه ، ولم يكن قبل إلّا المائة الأولى ، ثم أنه عدّ ممن كان مجددا لمذهب الإمامية على رأس المائة الأولى محمد بن علي الباقر عليه السّلام وعلى رأس المائة الثانية علي بن موسى الرضا عليه السّلام وعلى رأس المائة الثالثة أبا جعفر محمد بن يعقوب الرازي ، وعلى رأس المائة الرابعة المرتضى الموسوي أخو الرضي الشاعر » انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) - وذكر مثله العلامة الحسن بن محمد الطيبي المتوفى سنة 743 ه في شرح مشكاة المصابيح المسمى ( الكاشف عن حقائق السنن ) على ما حكي عنه - ، وروى الحديث النبوي المذكور السيوطي في الجامع الصغير في حرف الهمزة ، عن أبي داود والحاكم النيسابوري ، والبيهقي في ( المعرفة ) عن أبي هريرة ، وصححه السيوطي ، أما الحاكم النيسابوري أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المتوفى في صفر سنة 405 ه ، فقد رواه في المستدرك على الصحيحين : ج 4 ، ص 522 ، طبع حيدر آباد دكن سنة 1342 ه ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن الربيع بن سليمان بن كامل المرادي ، عن عبد اللّه بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب ، عن شرحبيل بن يزيد ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وذكره الذهبي في تلخيص المستدرك بهامشه في الصفحة المذكورة ، العلامة عبد الرؤوف المناوي في فيض القدير ، شرح الجامع الصغير للسيوطي : ج 2 ، ص 281 طبع مصر سنة 1356 ه ، والعزيزي في ( السراج المنير ) شرح الجامع الصغير : ج 1 ، ص 411 طبع مصر سنة 1304 ه ، والشيخ الحنفي في حاشيته على السراج المنير ، في الصفحة المذكورة ، وقال : « . . . واعلم أن المجدد إنما هو بغلبة الظن ممن عاصره من العلماء بقرائن أحواله والانتفاع بعلمه ، ولا يكون المجدد إلّا عالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، ناصرا للسنة ، قامعا للبدعة ، وإنما كان التجديد على رأس كل مائة سنة لانخرام علماء المائة غالبا ، واندراس السنن ، وظهور البدع ، فيحتاج حينئذ إلى تجديد الدين . . . قال شيخنا : اتفق الحفاظ على أنه حديث صحيح ، وممن نص على صحته من المتأخرين أبو الفضل العراقي وابن حجر ، ومن المتقدمين الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في المدخل » .