تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المسجد « 1 » فقال : لعنكم اللّه يا معاشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا بايعتموه « 2 » ، أما واللّه أن كنت حريصا « 3 » ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه وأدخلها في رجله ، والأخرى في يده ، وعامة ردائه يجره في الأرض ، ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة ، لم يزل يبكي فيها الليل والنهار حتى خفنا عليه ، فهذا حديث خديجة . قال الجعفري : وحدثنا موسى بن عبد اللّه بن الحسن : أنه لما طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد اللّه بن الحسن يريد كلامه ، فمنع أشد المنع ، وأهوى إليه الحرسي فدفعه ، وقال : تنح عن هذا ، فإن اللّه سيكفيك ويكفي غيرك ، ثم دخل بهم الزقاق ، ورجع أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلي الحرسي بلاء شديدا رمحته ناقته « 4 » فدقت وركه فمات فيها ، ومضى بالقوم ، فأقمنا بعد ذلك حينا ، ثم أتى محمد بن عبد اللّه بن حسن فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا ، قتلهم أبو جعفر « 5 » إلّا حسن بن جعفر ، وطباطبا ، وعلي بن إبراهيم ، وسليمان بن داود ، وداود بن حسن ،
هامش
( 1 ) - أطلع الأولى من باب الإفعال أي أطلع رأسه عليهم ، والثانية من باب الافتعال أي خرج من الباب ، فالأولى بمعنى الإشراف ، والثانية بمعنى الخروج . ( 2 ) - ما على هذا عاهدتم ، إشارة إلى ما بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليه في العقبة على أن يمنعوه وذريته مما يمنعون به أنفسهم وذراريهم . ( 3 ) - أن كنت : أن مخففة مفتوحة الهمزة ، وضمير الشأن محذوف وحريصا : يعني على دفع هذا الأمر عنهم بالوعظ والنصيحة ، ولكني غلبت - على المجهول - أي غلبني القضاء ، أو شقاوة المنصوح وقلة عقله . ( 4 ) - رمحته ناقته : أي ضربته برجلها جزاء بما فعل . ( 5 ) - يعني أبا جعفر الدوانيقي العباسي .