تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ضلالا ) « 1 » واللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة ، ولا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل - يعني إذا أجهد نفسه - وما للأمر من بدّ أن يقع ، واتق اللّه وارحم نفسك وبني أبيك ، فو اللّه إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، واللّه إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها ، واللّه لكأني به صريعا مسلوبا بزّته ، بين رجليه لبنة « 2 » ، ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع ، قال موسى بن عبد اللّه : - يعنيني - وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه ، ثم يمضي فيخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها « 3 » ويتفرق جيشها ، فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه اللّه بالفرج ، ولقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم ، وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها . فقام أبي وهو يقول : بل يغني اللّه عنك ، ولتعودن أو ليفيء اللّه بك وبغيرك « 4 » وما أردت بهذا إلّا امتناع غيرك وأن تكون ذريعتهم إلى ذلك فقال أبو
هامش
( 1 ) - هذا عجز بيت للأخطل ، وصدره :أنعق بضأنك يا جرير فإنما * منتك نفسك في الخلاء ضلالاوهو من قصيدة تقرب من خمسين بيتا قالها يهجو جريرا ويفتخر فيها على قيس ، أولها :كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالاوهي مثبتة في ديوانه : ص 41 - 51 ، طبع بيروت . ( 2 ) - البزة : السلاح والثياب ، وقوله : « بين رجليه لبنة » كناية عن ستر عورته بها . ( 3 ) - الكبش : أمير الجيش ، والمراد به ابن أخي موسى بن عبد اللّه وهو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، فإن موسى بن عبد اللّه بعد قتل أخيه محمد يمضي مع ابن أخيه عبد اللّه بن محمد فيقتل عبد اللّه . ( 4 ) - أي : ولتعودن إلينا بعد وضوح أمرنا وغلبتنا على الأعداء ، والفيء الرجوع ، يقال : فاء الرجل يفيء فيئا إذا رجع ، والباء للتعدية ، ولعل الترديد من الراوي ، قاله المولى الصالح في شرحه لأصول الكافي .