تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أصدق ، فقال له عيسى بن زيد : لو تكلمت لكسرت فمك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما واللّه يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه وما أنت في المذكورين « 1 » عند اللقاء ، وإني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر « 2 » فنفر عليه محمد بانتهار : إحبسه « 3 » وشدد عليه وأغلظ عليه . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما واللّه لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم ، في يده طرادة « 4 » نصفها أبيض ، ونصفها أسود ، على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا ، وضربت خيشوم فرسه فطرحته ، وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين « 5 » عليه غديرتان مظفورتان قد خرجتا من تحت بيضته ، كثير شعر الشاربين ، فهو واللّه صاحبك ، فلا رحم اللّه رمته « 6 » .
هامش
هذا اليوم تسكن هذه الدار ( هكذا في الوافي للفيض الكاشاني عند بيانه للحديث ) . ( 1 ) - راجع : ترجمة لعيسى بن زيد بن علي بن الحسين : ص 252 من هذا الجزء ، مع هامشنا ( ص 253 ) . ( 2 ) - الهيق والهيقم - بزيادة الميم - الظليم ، وهو الذكر من النعام والعرب تشبه الجبان به لشهرته من بين الطيور بالخوف والنفور ( كذا في شرح المولى الصالح ) . ( 3 ) - الانتهار الزبر والزجر ، يعني قضى محمد لعيسى بن زيد وحكم له على أبي عبد اللّه عليه السّلام بالزجر والمنع عما يقول ، وعلى هذا قوله : « إحبسه » وما عطف عليه استيناف لكأنه قال : كيف أنتهره وأزجره ؟ أجاب عنه بقوله : « إحبسه » ( كذا في شرح المولى الصالح ) . ( 4 ) - أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان ، فهو معلم ، والطرادة رمح قصير . ( 5 ) - دئل : بالضم فالكسر أبو قبيلة ، وينسب إليه أبو الأسود الدئلي المشهور . ( 6 ) - الرمة : بالكسر العظام البالية ، أي لا رحمه اللّه أبدا ولو بعد صيرورته رميما .