تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وعبد اللّه بن داود . قال : فظهر محمد بن عبد اللّه عند ذلك ودعا الناس لبيعته ، قال : فكنت ثالث ثلاثة بايعوه ، واستوثق الناس لبيعته « 1 » ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي . قال : وشاور عيسى بن زيد « 2 » - وكان من ثقاته ، وكان على شرطه - فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه ، فقال له عيسى بن زيد : إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك أو تغلظ عليهم ، فخلني وإياهم ، فقال له محمد : إمض إلى من أردت منهم ، فقال : ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام - فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك مستمرّهم على الطريق الذي أمررت عليها أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قال : فو اللّه ما لبثنا أن أتي بأبي عبد اللّه عليه السّلام حتى أوقف بين يديه ، فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أحدثت نبوة بعد محمد صلّى اللّه عليه واله ؟ فقال له محمد : لا ، ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ، ولا تكلفن حربا فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما فيّ حرب ولا قتال « 3 » ولقد تقدمت إلى أبيك وحذّرته الذي حاق به ولكن لا ينفع حذر من قدر ، يا بن أخي عليك
هامش
( 1 ) - استوثق - بالثاء المثلثة - أي طلب الوثيقة منهم ، وفي بعض النسخ ( استونق ) بالنون ، أي اجتمعوا ، يقال : استونقت الإبل إذا اجتمعت في محل واحد ( قاله المولى الصالح في الشرح ) . ( 2 ) - عيسى - هذا - هو ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام كما صرح به أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 296 . ( 3 ) - ما في : بتشديد الياء المثناة التحتانية ، أي ليس في خاطري حرب وقتال معك حتى تفرغ خاطرك عن ذلك بمبايعتي معك ، أوليس فيّ قدرة حرب وقتال مع أحد لضعفي وكبر سني ، فلا ينفعك مبايعتي معك ، وهذا أنسب بقوله : « عليك بالشباب » والأول أنسب بقوله : « إني لم أعازك ولم أجىء لأتقدم عليك » .