تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ورحم اللّه الحسين ، وكيف ذكرت هذا ؟ قال : لأن الحسين عليه السّلام كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه تبارك لما أن أوحى إلى محمد صلّى اللّه عليه واله أوحى إليه بما شاء ولم يؤامر أحدا من خلقه وأمر محمد عليا عليه السّلام بما شاء ففعل ما أمر به ، ولسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من تبجيله وتصديقه فلو كان أمر الحسين أن يصيرها في الأسن أو ينقلها في ولدهما - يعني الوصية - لفعل ذلك الحسين وما هو بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه ، ولقد ولّى وترك ذلك ، ولكنه مضى لما أمر به ، وهو جدك وعمك ، فإن قلت خيرا فما أولاك به ، وإن قلت هجرا فيغفر اللّه لك ، أطعني يا بن عم واسمع كلامي ، فو اللّه الذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا وحرصا فكيف ولا أراك تفعل ، وما لأمر اللّه من مردّ ، فسرّ أبي عند ذلك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع « 1 » عند بطن مسيلها ، فقال أبي : ليس هو ذلك ، واللّه ليحاربن باليوم يوما ، وبالساعة ساعة ، وبالسنة سنة ، وليقومن بثار أبي طالب جميعا ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا ( منتك نفسك في الخلاء
هامش
( 1 ) - أي لتعلم أن ابنك محمدا - هذا - هو الأحول الأكشف الأخضر الذي أخبر به المخبر الصادق أنه سيخرج بغير حق ويقتل صاغرا ، والأكشف الذي نبتت له شعيرات في قصاص ناصيته دائرة ولا تكاد تسترسل والعرب تتشأم به ، والأخضر - ربما يقال الأسود أيضا - وفي هذا المقام يحتمله والسدة - بالضم - باب الدار ، وأشجع أبو قبيلة سميت باسم أبيهم ( هكذا ورد في هامش الكافي المطبوع ) . وراجع أيضا شرح هذه الجملة في شرح المولى الصالح : ج 6 ، ص 298 .
تكملة الرجال — صفحة 420 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم