تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عبد اللّه عليه السّلام : اللّه يعلم ما أريد إلّا نصحك ورشدك وما علي إلّا الجهد . فقام أبي يجرّ ثوبه مغضبا فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له : أخبرك إني سمعت عمك - وهو خالك - « 1 » يذكر أنك وبني أبيك ستقتلون ، فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل ، فو اللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أني فديتك بولدي وبأحبهم إلي وبأحب أهل بيتي إلي ، وما يعدلك عندي شيء ، فلا ترى أني غششتك . فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا قال : فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا - عشرين ليلة أو نحوها - حتى قدمت رسل أبي جعفر « 2 » فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن ، وحسن بن حسن ، وإبراهيم بن حسن ، وداود بن حسن ، وعلي بن حسن ، وسليمان بن داود بن حسن ، وعلي بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد اللّه بن داود فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ، وأوقفوا بالمصلى لكي يشمتهم الناس ، قال : فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري : فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي عليه السّلام : أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له : باب جبرائيل عليه السّلام - أطلع عليهم أبو عبد اللّه عليه السّلام وعامة ردائه مطروح بالأرض ، ثم اطّلع من باب
هامش
( 1 ) - عمك أي علي بن الحسين عليه السّلام مجازا وهو خاله حقيقة لأن أم عبد اللّه هي فاطمة بنت الحسين عليه السّلام والمراد ببني أبيك أي إخوتك وبنيهم . ( 2 ) - يعني أبا جعفر المنصور الدوانيقي العباسي .