قوله : محمد بن خالد بن عبد الرحمن البرقي :
اختلف ظاهر كلام أهل الرجال - على ما نقله المصنف - والمشهور فيما بين الفقهاء العمل بروايته كما اعتمده العلامة « 1 » وحيث كان الجارح له هو النجاشي « 2 » - وهو أسطوانة أهل هذا الفن ولا مجال لرد كلامه - أخذوا في تأويل كلامه .
فمنهم الشيخ البهائي في شرح الفقيه ، فقال : « وقول النجاشي : إنه ضعيف في الحديث ، يحتمل أمرين :
الأول : أن يكون من قبيل قولنا فلان ضعيف في النحو إذا كان لا يعرف فيه إلّا القليل .
الثاني : أن يكون المراد روايته الحديث عن الضعفاء واعتماده المراسيل .
والحاصل : إن كلام النجاشي وابن الغضائري ليس بصريح بجرح الرجل ، وكلام الشيخ نص صريح بتعديله ، ولا يعدل عن النص الصريح إلى الاحتمال » انتهى « 3 » .
وفي الاحتمال الأول نظر لتصريح النجاشي بخلافه بعد التضعيف بلا فصل ، قال : « ضعيف في الحديث ، وكان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ، وله كتب » .
هامش
( 1 ) - راجع : خلاصة العلامة : ص 139 برقم 14 ، القسم الأول .
( 2 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 257 .
( 3 ) - راجع : شرح من لا يحضره الفقيه للشيخ البهائي رحمه اللّه ( مخطوط ) .