هامش
ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة : ج 1 ، ص 8 ، فهذا محمد هو ابنه وشبله ، ورث هذه البلاغة والفصاحة منه ( والشبل من ذاك الأسد ) .
ولمحمد ابن الحنفية عقب ، فقد ولد من الذكور أربعة عشر ذكرا .
قال ابن عنبة النسابة في عمدة الطالب : « . . . والعقب المتصل الآن من محمد ، من رجلين علي وجعفر قتيل الحرة » ، وأكبر أولاده أبو هاشم واسمه عبد اللّه ، وكان من العلماء الأشراف ، وقد تتلمذ عليه كثير من رجالات الإسلام ، منهم واصل بن عطاء - رئيس المعتزلة وكبيرهم - وأبو هاشم تلميذ أبيه محمد ابن الحنفية ، ومحمد تلميذ أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ذكر ابن سعد في الطبقات ، قال : « كان أبو هاشم ثقة ، وكانت الشيعة يتوالونه ، وكان بالشام مع بني هاشم ، وعندهم توفي » .
ويقول ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب : « عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام الهاشمي ، أبو هاشم ، ثقة ، قرنه الزهري بأخيه الحسن من الرابعة ، مات سنة 99 ه بالشام » وذكره أيضا في تهذيب التهذيب : ج 6 ، ص 16 .
وأما محل وفاة محمد ابن الحنفية فقد اختلف المؤرخون فيه ، فقيل : توفي بأيلة - وهو اسم جبل بين مكة والمدينة - وقيل : برضوي - وهو اسم جبل بالمدينة - وقال صاحب الجمع بين الصحيحين في : ج 2 ، ص 446 : إنه مات برضوي ودفن بالبقيع ، والذي جاء عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام وأولاد محمد نفسه : إنه توفي بالمدينة ودفن بالبقيع ، وهو الصحيح .
وقد اتفق أكثر المؤرخين وأرباب المعاجم الرجالية على أن وفاته سنة 81 ه في أيام عبد الملك بن مروان ، وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان وهو والي المدينة يومئذ لعبد الملك بن مروان ، وقد قدمه للصلاة عليه أولاده الحاضرون كما ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات :
ج 5 ، ص 86 .
وقد أطنب المؤرخون وأرباب المعاجم الرجالية في ترجمة حياة ابن الحنفية ، فترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات : ج 4 ، ص 99 ، ترجمة مفصلة ، فراجعها ، وكتب الفاضل الخطيب المعاصر السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي كتابا في حياته سماه ( محمد ابن الحنفية ) وهو كتاب جليل قيم ، طبع بإيران ( طهران ) سنة 1368 ه .