تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
هامش
ويقول صاحب عمدة الطالب ابن عنبة النسابة : « كان محمد ابن الحنفية أحد رجال الدهر في العلم والزهد والعبادة والشجاعة وهو أفضل ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد الحسن والحسين عليهما السّلام » . ويقول ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب : « محمد ابن الحنفية نهاية في العلم ، غاية في العبادة » . وأسند محمد ابن الحنفية الحديث عن جماعة من الصحابة ومعظم أحاديثه عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : ج 9 ، ص 354 ، جماعة من الذين روى عنهم محمد ابن الحنفية ، وكان إبراهيم بن الجنيد يقول : « لا نعلم أحدا أسند عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه واله ولا أصح مما أسند محمد عليه السّلام » . وقال صاحب الحلية أبو نعيم الإصفهاني : « أسند محمد ابن الحنفية عن عدة من الصحابة ، وعامة حديثه عند أولاده : إبراهيم ، والحسن ، وعبد اللّه ، وعون ، وعمر ، وروى عنه ابن أخيه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وحفيد أخيه الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وابن أخته عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، وكل من عطاء بن أبي رباح ، والمنهال بن عمر ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ومنذر بن يعلي الثوري ، ومحمد بن بشير الهمداني ، وسالم بن أبي الجعد ، وعمر بن دينار ، وعلي بن حرب ومولاه أسلم المكي ، وغيرهم » . لمحمد ابن الحنفية خطب عديدة في مناسبات تنم عن بلاغته الفائقة كان يخطب بها على أصحابه ، ذكرها المؤرخون وأرباب المعاجم ، ومنهم أبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء : ج 3 ، ص 174 - 175 ، وأبلغها خطبته بصفين التي ذكرها الخوارزمي في مناقبه ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ، وغيرهما من المؤرخين ، ومنها يتجلى لك علمه وبلاغته وفصاحته ذلك البيان الزاخر الذي يسحر الألباب ويدهش العقول وهو يخاطب بها عسكر معاوية وأولها : « يا أهل الشام اخسئوا ، ويا ذرية النفاق وحشو النار ، وحصب جهنم » الخ ، ولئن كان أبوه علي أمير المؤمنين عليه السّلام كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق كما ذكر -