واستقصى العلامة له منه فقد رأيته في المختلف - بعد نقل كلامه والرد عليه - قال : « وبالجملة فهذا الرجل يخبط ولا يبالي أين يذهب ، وله أمثال هذا » « 1 » وليس هذا مما يطعن به على ما وصفناه فقد رمي العلامة رحمه اللّه بأكثر من هذا كما نقلناه في ترجمته « 2 » وفضله مثل الشمس في رابعة النهار « 3 » .
هامش
قصرت عمره ، ومات وهو ابن خمس وثلاثين سنة . قيل : وليس ذلك ببعيد لأن الشيخ رحمه اللّه من دعائم الإسلام وأعمدة التشيع وأقطاب الحق .
( 1 ) - ويقول أيضا العلامة في بعض المواضع من المختلف - في مقام إساءة ابن إدريس الأدب مع الشيخ - ما لفظه : « هذا جهل من ابن إدريس رحمه اللّه وقلة تأمل ، وعدم فهم » .
( 2 ) - راجع : ترجمة العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر في ( ص 410 ) من الجزء الأول .
( 3 ) - ولابن إدريس فتاوى نادرة وأقوال شاذة قال الخوانساري في روضات الجنات : ص 602 إنها منسوبة إليه :
منها : قوله بنجاسة مطلق من لا يعتقد الحق ولا يدين اللّه بمذهب الشيعة الإمامية ، وإن وافقه سيدنا المرتضى أيضا في الجملة .
ومنها : قوله : بنجاسة ولد الزنا وإن كان من الشيعة الإمامية ظاهرا .
ومنها : قوله : بجواز الابتداء بالأسفل في مواضع الغسل من الوضوء تبعا للسيد المرتضى أيضا .
ومنها : قوله بوجوب إخراج الضيف زكاة فطرة نفسه وإخراج المضيف زكاته أيضا .
ومنها : قوله : بعدم اشتراط الفقر في استحقاق يتامى أولاد هاشم الخمس عملا بظاهر الآية .
ومنها : قوله : بعدم إيجاب تعمد القيء في الصيام القضاء فضلا عن الكفارة .
ومنها : قوله : بوجوب النفقة على الصغيرة مع عدم جواز وطئها ، وبعدم إيجاب وطء الصغيرة تحريمها المؤبد .
ومنها : قوله : بعدم جواز امتناع المعقود عليها غير المدخول بها من تسليم نفسها حتى تقبض -