الخامسة ، وهذا القدر متيقن فيكون التاريخ الأول « 1 » غلطا بل ليس منه « 2 » .
وأيضا العلامة متأخر عنه بكثير وقد كان مولده الشريف سنة أربعين وستمائة « 3 » وعلى التاريخ الأول يكون ابن إدريس متأخرا عن العلامة وهو بديهي البطلان ، هذا .
وأما حاله فجلالته بين الطائفة وتسليمهم لفضله وتحقيقه ومهارته في الفقه أشهر من أن يذكر ، ففي الوسائل : « كتاب السرائر تأليف الشيخ الجليل محمد بن إدريس » انتهى « 4 » .
وفي البحار : « كتاب السرائر للشيخ الفاضل الثقة العلامة محمد بن إدريس الحلي » « 5 » ولكنه قد يسيء الأدب مع شيخ الطائفة ، فقد رأيت في بعض رسائله نقل كلام الشيخ ثم قال : « وهذا كلام يضحك الثكلى » « 6 » .
هامش
( 1 ) - يعني التاريخ الذي ذكره المجلسي وهو سنة 750 ه .
( 2 ) - يعني ليس من محمد بن إدريس العجلي .
( 3 ) - الصحيح أن ولادة العلامة الحلي سنة 648 ه ، كما ذكره - نفسه - في القسم الأول من خلاصة الأقوال في الرجال آخر ( ص 48 ) طبع النجف الأشرف .
( 4 ) - راجع : الفصل الثاني من الفصول التي ذكرها في المقدمة عند عده للكتب التي نقل عنها أحاديث الوسائل .
( 5 ) - راجع : الفصل الأول من المقدمة في بيان الأصول والكتب التي أخذ منها في البحار فقد ذكر الجملة المذكورة : ص 16 ، وقال أيضا في موضع آخر من المقدمة : « وكتاب السرائر لا يخفى الوثوق عليه وعلى مؤلفه على أصحاب البصائر » .
( 6 ) - وله في إساءة الأدب مع الشيخ الطوسي أعظم من ذلك ، يتضح ذلك لمن اطلع على جملة من مواضيع السرائر ، وقد تداول على ألسنة المشايخ أن هذه الإساءة للأدب هي التي -