ووجدت بخط الشيخ شمس الدين جد شيخنا البهائي - قدس اللّه روحيهما - نقلا من خط الشيخ العلامة الشهيد - روح اللّه روحه - قال الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي رحمه اللّه : ( بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ) وتوفي إلى رحمة اللّه ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، فيكون عمره الشريف خمسا وثلاثين تقريبا ، وهو غريب » انتهى كلام المجلسي رحمه اللّه .
وهذا التاريخ هو الصواب لأنه كان في المائة الخامسة لا السابعة ، وذلك لأنه كان معاصرا لمنتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه صاحب الفهرست حيث قال : « شاهدته بالحلة » وقد كان ( المنتجب ) في المائة
هامش
محمد بن إدريس - رحمة اللّه عليه - » قال : « وكتب في حاشية صورة ما في الأصل : تم كتاب الأمالي وهو ثمانية عشر جزء آخر نهار الجمعة ثاني شوال سنة ثماني عشر وستمائة ، والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما » ، كتبه علي بن أبي محمد بن أحمد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجلي حامدا مصليا » انتهى .
وبهذا يرتفع تناقض التاريخ ويتبين أن هذا النسب ليس لمحمد بن إدريس وإنما تنتهي السلسلة إلى أحمد بن إدريس أخي محمد بن إدريس وأن منشأ اشتباه المجلسي هو البياض الممحي ، وأن الممحي هو كلمة ( أخي الشيخ محمد ، الخ ) فلم يبق إشكال والحمد للّه رب العالمين ( منه قدّس سرّه ) .
يقصد المجلسي رحمه اللّه بقوله : « وقد انمحى موضع البياض » هو الواقع بعد كلمة ( العجلي ) وهذا هو وجه تحير صاحب الكتاب من جهة التاريخ الذي ذكره في هذا الهامش لأن محمد بن إدريس صاحب السرائر بلغ الحلم سنة 558 ه ، وتوفي سنة 578 ه ، فكيف تكون الصحيفة التي رآها المجلسي بخط محمد بن إدريس العجلي وأنه فرغ من كتابتها في شهر رجب سنة 750 ه ، وهذا التاريخ متأخر عن وفاة محمد بن إدريس بأكثر من مائة سنة ، فإنه في القرن الثامن ووفاة محمد بن إدريس في أواخر القرن السادس فلاحظ .