مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه الذي رفع قدر العلماء ، ففضل مدادهم على دم الشهداء وعرفنا سرائر جملة أحاديث المعصومين ، فدلنا على صفاء صدور المتقين ، وخبث باطن قوم آخرين ، وصلى اللّه على من نبعت عيون الحكمة من قلبه ، فجرى زلال فصل الخطاب من لبه ، محمد سيد الكونين ، ونور الثقلين ، وعلة إيجاد العالمين ، وآله حملة علمه ، وخزنة سره ، وباب حكمته ، ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد . .
فيقول العبد الجاني ( عبد النبي بن علي الكاظمي ) : لا يخفى أنّ من أجل العلوم قدرا ، وأرفعها خطرا ، العلم بأحوال رواة الأحاديث النبوية ، وحملة الأخبار المعصومية ، بل ذلك مما تشتد الحاجة إليه ، وتتوفر الدواعي عليه ، لما علم من وقوع الكذب فيها واختلاط بعضها ببعض ولذلك قال صلّى اللّه عليه وآله - فيما نقله الفريقان -