تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
« لقد كثرت عليّ الكذابة ، ألا فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » ، وما نقله الخاصة عن خاصتنا عليهم السّلام « إنّ لكل منا من يكذب عليه » « 2 » . ولأنّ من طبيعة الإنسان ، السهو والغلط والنسيان ، كما هو مشاهد بعين الوجدان والعيان ، ولذلك أمر الصادق عليه السّلام بالأخذ بقول العدل والأعدل ، ولأنّ أخبارهم عليهم السّلام متعارضة وأمروا بالأخذ بالأحدث ، وكل هذه الأحوال قد بحث عنها أهل الرجال ولا تعرف إلّا به ، وهذا كله يورث بداهة بطلان دعوى قطعيتها من رأس بل ولا يعارض التصحيح فإنّ ذلك كما يعرض للراوي كذلك يعرض للتصحيح ولئن سلمنا قطعيتها فلا نسلم عدم احتياجنا إليه ، لأنّ ذلك حينئذ يكون
هامش
( 1 ) - ذكر هذا الحديث الطبرسي في الاحتجاج : ج 2 ، ص 246 ، طبع النجف الأشرف سنة 1386 ه ، ضمن احتجاج أبي جعفر الثاني الجواد عليه السّلام على يحيى بن أكثم القاضي في مجلس المأمون العباسي ، ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 2 ، ص 225 ، طبع طهران سنة 1376 ه ، وذكره أيضا ابن الأثير الجزري في ( نهاية الحديث ) بمادة ( بوأ ) فقال : « وفيه : من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » - ثم قال - : « قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، ومعناها لينزل منزله من النار ، يقال : بوأه اللّه منزلا أي أسكنه إياه وتبوأت منزلا أي اتخذته » . والكذابة بكسر الكاف وتخفيف الذال المعجمة مصدر كذب يكذب ، أي كثرت عليّ كذابة الكذابين . وذكر هذا الحديث أيضا الكليني في أصول الكافي : ج 1 ، ص 62 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، طبع طهران سنة 1381 ه . ( 2 ) - راجع : رجال الكشي - في ترجمة عبد اللّه بن سبأ - : ص 100 ، طبع النجف الأشرف ، وراجع أيضا : ص 257 منه في ترجمة أبي الخطاب .