من باب التعبد لمقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ، وتصحيح المحمدين الثلاثة « 2 » لها على
هامش
( 1 ) - المقبولة هو خبر طويل مشهور بين فقهاء الإمامية وعلمائنا الأعلام رواه المشائخ الثلاثة الكليني ، في أصول الكافي - باب اختلاف الحديث ، والصدوق ابن بابويه ، والشيخ الطوسي في كتبهما الحديثية ، وغيرهم - رضي اللّه عنهم - بحيث صار أصلا عند الأصحاب في كثير من أحكام الاجتهاد ، وكون المجتهد العارف بالأحكام منصوبا من قبلهم عليهم السّلام وجملة من مسائل القضاء وكثير من المطالب المتعلقة بباب التعادل من الأصول ، ولذا وصفت بالمقبولة ، وهي مروية عن عمر بن حنظلة « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال عليه السّلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه ، وما حكم له به فإنّما يؤخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، ومن أمر اللّهعز وجل أن يكفر به ، قال اللّهعز وجل :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِقلت : كيف يصنعان وقد اختلفا ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا كافر وراد على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » الخ .
وروى هذه المقبولة أيضا - بطولها - الطبرسي في الاحتجاج : ج 2 ، ص 106 ، طبع النجف الأشرف .
وعمر بن حنظلة - هذا - قد وردت فيه روايات عديدة عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق عليهما السّلام تدل على وثاقته وجلالة قدره ، منها ما رواه الكليني في الكافي عن حمزة بن حمران عن عمر بن حنظلة ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا الصخر إن اللّه يعطي الدنيا من يحب ويبغض ، ولا يعطي هذا الأمر إلّا صفوته من خلقه ، أنتم - واللّه - على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل » .
وقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام وأخرى من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وهو عجلي بكري كوفي .
( 2 ) - المحمدون الثلاثة هم : محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب ( الكافي ) المتوفى -