تقديره لا يسدّ باب التراجيح ، ولأنّ قدماء أصحابنا ومتأخريهم على عدم الاعتماد على تصحيح غيرهم ، ألا ترى الصدوق رحمه اللّه مع تقدم الكافي عليه يقول : « ولم أقصد قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووا » انتهى « 1 » .
ولهذا المقام تحقيق طويل بيناه في مقدمات ( نقد القواعد ) وسيجيء - إن شاء اللّهتعالى - في جملة المسائل أيضا ، فقد ظهر ابتناء استنباط الأحكام عليه ، وتوقف الاستدلال لديه ، وقد جمعت أحوالهم وأعربت محاسنهم ومساويهم ، كتب معلومة مدونة في تراجم وعناوين معنونة من قدمائنا ، وأجلاء أصحابنا ، هي كتاب أبي عمرو الكشي ، وأبي العباس النجاشي ، وكتابا الشيخ ، وابن الغضائري ، ورجال علي بن أحمد العقيقي ، وقد جمعها جماعة من المتأخرين ، منهم المصنف رحمه اللّه « 2 » .
هامش
- ببغداد سنة 328 ه ، ومحمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الصدوق القمي صاحب كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) المتوفى بالري سنة 381 ه ، ومحمد بن الحسن الطوسي ، شيخ الطائفة صاحب كتابي ( التهذيب ، والاستبصار ) المتوفى بالنجف الأشرف سنة 460 ه ، وهؤلاء الثلاثة هم أصحاب الكتب الأربعة المذكورة التي عليها مدار الأحكام الفقهية ، وكلها مطبوعة .
( 1 ) - راجع : مقدمة من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 3 ، طبع النجف الأشرف سنة 1377 ه .
( 2 ) - يقصد بالمصنف الأمير السيد مصطفى التفريشي صاحب كتاب ( نقد الرجال ) المطبوع بإيران سنة 1318 ه ، وهو مشهور متداول ، ألفه سنة 1015 ه ، ومؤلفه من تلامذة المولى عبد اللّه التستري الإصفهاني المتوفى سنة 1021 ه ، وإجازة المولى عبد اللّه له موجودة بخطه على ظهر نسخة من ( الكافي ) وتاريخ الإجازة سنة 1019 ه ، ولم تضبط سنة وفاته ، ولكنه كان حيا سنة 1044 ه ، لأنه قد نقل عنه المولى مراد التفريشي في ( التعليقة السجادية ) الذي ألفه في التاريخ المذكور داعيا له بقوله « أيده اللّهتعالى » راجع في ذلك كتاب -