باب سوادة
سوادة بن قيس :
صحابي ، وعن أمالي الصدوق عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه : « أي رجل منكم له قبل محمد مظلمة إلّا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إلي من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء ، فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس ، فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ فقال : معاذ اللّه أن أكون تعمدت ، ثم قال : قم يا بلال إلى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق - إلى أن قال - : فناوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أين الشيخ ؟
فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ، فقال : تعال فاقتص مني حتى ترضى ، فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ، فكشف عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه من النار يوم النار فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص ؟ فقال : بل أعفو يا رسول اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه واله : اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) - راجع : المجلس الثامن والتسعين ، الحديث السادس ، من أمالي الصدوق ابن بابويه .