الاثني عشر ، ولا محذور في أحد هذين . انتهى « 1 » ، وإني لم أجد في جميع ما وصل إلي من نسخ هذا الكتاب إلّا كما نقل هذا الفاضل ، والصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره ، فكان ما نقل ابن الغضائري محمول على الاشتباه » انتهى كلام المصنف رحمه اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - يعني : انتهى كلام بعض الأفاضل ، وقد ذكر الشيخ عناية اللّه القهبائي في مجمع الرجال بهامش ترجمة سليم بن قيس الهلالي التي نقلها عن الكشي : ج 3 ، ص 155 طبع إصفهان سنة 1384 ه ، أن هذا الفاضل هو الشهيد الثاني رحمه اللّه فقال - بعد كلام له - : « وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه أما الذي رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب أن عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند موته حيث قال عمر : إن بايعوا أصلح بني هاشم لحملهم على المحجة البيضاء ، هو أقومهم على كتاب اللّه وسنة نبيه ، فقال ابنه : فما يمنعك أن تستخلفه ؟ . . . الخ . وأن الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، وهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام ولا محذور في أحد هذين . . . » .
ولا يخفى أن عبد اللّه بن عمر وإن كان مذكورا في كتاب سليم وأنه وعظ أباه عند موته إلّا أن وعظ محمد بن أبي بكر أباه مذكور أيضا في أواخر كتاب سليم في مواضع عديدة بفواصل قليلة فراجعها .
وأما كون الأئمة ثلاثة عشر فلم يوجد في كتاب سليم بل في مواضع عديدة منه أنهم اثنا عشر ، وأحد عشر من ولد علي عليه السّلام ، وأما تفسير بعض الأحاديث فيه بأنهم ثلاثة عشر فهو اشتباه كما لا يخفى لمن تدبرها .
وتبقى مشكلة وعظ محمد بن أبي بكر أباه عند موته وهو صغير دون ثلاث سنين غير منحلة ، وما ذكره الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على منهج المقال للاسترآبادي في ترجمة سليم بن قيس نقلا عن جده المجلسي الأول من أنه لا يستبعد ذلك بأن يكون بتعليم أمه أسماء بنت عميس ، فإنه لا يحل المشكلة ولذا أعقب الوحيد كلام جده بقوله : « تأمل فيه » .
( 2 ) - وقد ذكر هذا الكلام المصنف ( صاحب النقد ) في تعليقته على ترجمة سليم بن قيس الهلالي : ص 159 فراجعه .