وثالثا : يحتمل أن يراد من كونه أنت أموي مولى لبني أمية ، والنسبة يكفي فيها هذا القدر ، وهو المراد من كونه من ولد عمر بن عبد العزيز ، أو لعله أنه تبناه إياه ، وقد كان ذلك دأبا في الجاهلية ، والإسلام أقر ذلك كما تبنى نبينا صلّى اللّه عليه وآله زيدا ، أو غير ذلك من أسباب النسبة كما أولوا قوله تعالى :
لِأَبِيهِ آزَرَ
بأنه عمه أو ربيبه ، وهذا التأويل أقرب من تأويل بعض العارفين المعاصرين لما وقع من الذم واللعن لبني أمية بأن المراد من بني أمية جميع العتات والجهنميين من أهل الإسلام سواء كانوا من نسل هؤلاء أو غيرهم ليصح تجويز إيمان من كان من نسل بني أمية المعروفين .
وفساده أوضح من أن يبين ، لأن اللعن المتعلق بهذا النسل يقصد به هذه الشجرة الخبيثة قطعا ، وقد استدل هذا العارف على هذا التجويز بما ورد من المدح في علي بن يقطين مع أنه أموي ، وأنا لم أعثر بعد التتبع على هذا النسب له ، ولئن سلم كان حمله على التأويل الذي ذكرناه أقرب ، واللّه أعلم بالحقائق .
قوله : سعد بن سعد :
وثقه في المجمع « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، شرح إرشاد العلامة الحلي ، للمولى المقدس الأردبيلي ، طبع إيران .