تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فقال في الأخرى مخاطبا له : يا أخي إن اللّه‌تعالى ( الخ ) ، وفي موضع آخر منها : « واعلم رحمك اللّه إنك لا تنال محبة اللّه إلّا ببغض كثير من الناس » الخ . وفي موضع آخر : « فأبصرهم رحمك اللّه » . وكانتا مشتملتين على الوعظ له والنصايح والوصايا ونحو ذلك ، وتوجه الخطاب إليه لا يحتمل التقية منه لاشتمالها على التعريض بالقدح على العامة ، إلّا أن في آخر إحداهما « 1 » : « اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ، ولولا أن تذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ، ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ، ولكنني أتقيك وأستبقيك . . . الخ » . واعلم أنه يظهر من هذين الخبرين جلالته وعلو شأنه مع أنه أموي من ولد عمر بن عبد العزيز - لعنه اللّه - وهذا مشكل جدا فإنه قد تواتر عنهم عليهم السّلام لعن بني أمية قاطبة ، كما في زيارة عاشوراء المقطوع أنها منهم عليهم السّلام وما استفاض عنهم عليهم السّلام أن بني أمية يؤاخذون بأفعال آبائهم لأنهم يرضون بها ، وما رواه في الصافي عن الاحتجاج عن الحسن بن علي عليه السّلام في حديث ، قال لمروان بن الحكم : « أما أنت يا مروان فلست أنا سببتك ولا سببت أباك ولكن اللّه لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذريتك وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله واللّه يا مروان ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لك ولأبيك من قبلك ، وما زادك اللّه بما خوفك إلّا طغيانا كبيرا » الحديث « 2 » . وألطف تعميم كلام اللّه‌تعالى المجيد :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
هامش
( 1 ) - وهي الرسالة الأولى ، راجع : ص 55 من المصدر نفسه . ( 2 ) - راجع : الاحتجاج للطبرسي : ج 1 ، ص 416 طبع النجف الأشرف سنة 1386 ه .