تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الباب « 1 » فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهي به إلى القبر ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى لحده ، وسوى عليه اللبن وجعل يقول ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا عليه التراب وسوى قبره ، قال : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى ، ولكن اللّه‌عز وجل يحب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه ، فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد من جانب : هنيئا لك الجنة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أم سعد : مه لا تجزمي على ربك فإن سعدا قد أصاب ضمة « 2 » قال : ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورجع الناس ، فقالوا : يا رسول اللّه لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء فقال صلّى اللّه عليه وآله : إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتأسيت بها وقالوا : كنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة ، قال : كانت يدي في يد جبرئيل عليه السّلام آخذ حيث ما أخذ ، فقالوا : أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته ثم قلت : إن سعدا قد أصاب ضمة ، قال صلّى اللّه عليه وآله : نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء » « 3 » . ورواه الشيخ في الأمالي بالسند المذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) - في أمالي الشيخ الطوسي : « فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب » . ( 2 ) - في أمالي الشيخ الطوسي : « أصابته ضمة » مكان « أصاب ضمة » . ( 3 ) - راجع : كتاب العلل للشيخ الصدوق : ج 1 ، ص 292 طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ه . ( 4 ) - راجع : أمالي الشيخ الطوسي : ص 272 طبع إيران سنة 1313 ه ، وذكره أيضا الصدوق في الأمالي في المجلس الحادي والستين الحديث الثاني .
تكملة الرجال — صفحة 542 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم