تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الرضا عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي عليه السّلام فقتل ، ولولا مكانك لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال الرضا عليه السّلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي عليه السّلام فإنه كان من علماء آل محمد صلّى اللّه عليه وآله غضب للّه‌عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليه السّلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : رحم اللّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلما ولى قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه . فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السّلام : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى للّه من ذلك إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وإنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن اللّه‌تعالى نص عليه ثم يدعو إلى غير دين اللّه ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد بن علي - واللّه - ممن خوطب بهذه الآية :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ
. ثم قال : قال محمد بن علي بن الحسين - مصنف هذا الكتاب - : لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا عليه السّلام أحببت إيراد بعضها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه . ومن ذلك : ما رواه محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن داود بن عبد الجبار ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن