ومن ذلك : ما رواه محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه عن محمد بن الحسن بن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ؟ فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن اللّهعز وجل فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت في نفسي : واللّه لا أخبرنه بقتل زيد بن علي فيجزع عليه فلما دخلت عليه قال : ما فعل عمي زيد ؟ فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟ قلت : إي واللّه قتلوه قال : فصلبوه ؟ قلت : إي واللّه صلبوه ، قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان ، ثم قال : يا فضيل شهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستة ، قال : فلعلك شاك في دمائهم ، فقلت : لو كنت شاكا في دمائهم ما قتلتهم ، فسمعته يقول : أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه زيد عمي وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه » .
ويأتي في ترجمة معروف بن خربوذ بعض مدائحه ، وتقدم في ترجمة الحسن بن صالح .
قوله : زيد بن محمد بن يونس أبو أسامة الشحام :
في التحرير « بضم الهمزة وفتح السين المهملة ، والشحام بفتح الشين