وصرح المترجم له - نفسه - بتلمذه على المولى عبد اللّه التستري في ترجمته ( ص 197 ) من نقد الرجال ، فقال : « عبد اللّه بن الحسين التستري - مد ظله العالي - شيخنا وأستاذنا الإمام العلامة ، المحقق المدقق ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، دقيق الفطنة ، كثير الحفظ ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، وأورع أهل زمانه ، ما رأيت أحدا أوثق منه ، لا تحصى مناقبه وفضائله ، قائم الليل ، صائم النهار ، وأكثر فوائد هذا الكتاب من تحقيقاته جزاه اللّهتعالى عني أفضل جزاء المحسنين ، له كتب منها شرح قواعد الحلي قدّس سرّه » ، ثم ذكر في هامش الترجمة - بعد وفاته - ما هذا نصه : « مات رحمه اللّه في سنة إحدى وعشرين بعد ألف في بلدة إصفهان ، ثم نقل إلى كربلاء على ساكنه من الصلوات أفضلها ومن التحيات أشرفها » .
والمولى عبد اللّه التستري - هذا - من تلامذة المولى أحمد المقدس الأردبيلي المتوفى سنة 993 ه ، والشيخ أحمد بن نعمة اللّه علي بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي العيناثي « 1 » ، ومن معاصري المحقق الداماد المتوفى
هامش
( 1 ) - رأيت إجازة الشيخ أحمد بن الشيخ نعمة اللّه - هذا - للمولى عبد اللّه التستري ، تاريخها يوم الجمعة ( 17 ) شهر محرم الحرام سنة 988 ه وصفه فيها بالأخ الأعز الأجل الأوحد المحقق المدقق إنسان عين الأصحاب المتقين ، وعين إنسان الأحباب على اليقين ، مولانا الملا عبد اللّه بن حسين الشوشتري ، وكان المجاز في تلك السنة قد حج بيت اللّه الحرام ومر ببلدة عيناثا من بلاد جبل عامل - بلدة المجيز - فأجازه فيها كما صرح بذلك في صدر الإجازة ، كما رأيت إجازة أبيه الشيخ نعمة اللّه له أيضا تاريخها أواسط شهر محرم الحرام سنة 988 ه ، وصفه فيها بالفاضل الكامل ذي المناقب والفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة ، بين الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد اللّه بن عز الدين الحسين الشوشتري ، أصلح اللّه أحواله ، وكثر في العلماء أمثاله . . . الخ ، وكانت إجازته له في بلدة عيناثا من بلاد جبل عامل . -