وفرغ المؤلف التفريشي من تأليفه لنقد الرجال سنة 1015 ه ، وقد وجد الطابع في آخر نسخة المؤلف بخطه ما هذا نصه : « لقد بذلت جهدي وصرفت سعيي واستعملت طاقتي في تأليف هذا الكتاب بقدر ما وصلت إليه فطنتي القاصرة في هذا الزمان ، مع تراكم صروف الدهر المكدرة للنفوس والأفكار ، وفرغت من تأليفه في الشهر الذي هو سيد الشهور - أي شهر رمضان - سنة 1015 ه ، وأنا أحوج خلق اللّهتعالى إلى كرمه مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي ، وأنا أرجو أن يتقبل اللّهسبحانه ذلك بمنه وكرمه إنه كريم رحيم :
أموت ويبقى كل ما قد كتبته * فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليا »
وقد ذكر المؤلف في مقدمة كتابه ( ص 2 ) : « إنه لا شك ولا ارتياب في أنّ علم الحديث والآثار من أشرف العلوم الإسلامية قدرا وأحسنها وأعظم العلوم الدينية أجرا وأنفعها ، والحكم بصحة الأحاديث وضعفها موقوف على العلم بأحوال الرجال ، ولما نظرت في كتب الرجال نظرت بعضها لم يرتب ترتيبا يسهل منه فهم المراد ، ومع هذا لا يخلو من تكرار وسهو ، وبعضها وإن كان حسب الترتيب إلّا أنّ فيه أغلاطا كثيرة - يشير إلى رجال ابن داود - مع أن كل واحد منها لا يشتمل على جميع أسماء الرجال ، أردت أن أكتب كتابا يشتمل على جميع أسماء الرجال من الممدوحين والمذمومين والمهملين ، يخلو من تكرار وغلط ، ينطوي على حسن الترتيب يحتوي على جميع أقوال القوم - قدس اللّه أرواحهم - من المدح والذم إلّا شاذا شديد الشذوذ ، وهذا وإن كان بعيدا من مثلي لكن الواهب غير متناهي القوة ، ورتبته ترتيب الحروف في الأسماء في الأوائل والثواني وكذا الآباء » .
ثم ذكر ( ص 3 ) مصادر كتابه التي ينقل عنها ، وهي رجال الكشي ورجال