وأما ما نقله الشيخ في العدة من إجماع الطائفة على العمل بروايته « 1 » :
فأول ما فيه : أن هذا دليل على كونه غير إمامي ، لأنه نقله في مقام أن خبر غير الإمامي حجة .
وثانيا : يعارضه الشهرة المحققة المعلومة بين من تأخر عنه من الرجاليين والفقهاء على ضعفه .
وثالثا : إن العمل بالرواية أعم من كونه ثقة ، لجواز أن يكون لاقترانها بقرائن تدل على صحة مضمونها ، وقد تقدم نظير هذا في السكوني « 2 » ، وللمحقق في المعارج في حجية الموثق نظيره أيضا ، ونقله عنه في أصول المعالم وأقره عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب العدة في الأصول للشيخ الطوسي : ص 56 ، طبع بمبىء سنة 1312 ه ، في بحث العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر .
( 2 ) - راجع : ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني في ص 274 من هذا الكتاب .
( 3 ) - راجع : ما ذكره الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في معالم الأصول ، في مباحث الخبر الواحد :
ص 198 - 300 ، طبع إيران سنة 1300 ه ، وراجع أيضا : المعارج للمحقق الحلي ( مطبوع ) .
وقد ترجم لحفص بن غياث - هذا - الذهبي في ميزان الاعتدال : ج 1 ، ص 567 وقال : « أخرج له أصحاب الستة الأحاديث . وهو أحد الأئمة الثقات ، روى عن عاصم ، وهشام بن عروة وطبقتهما ، وروى عنه إسحاق وأحمد وثقه ابن معين ، والعجلي ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، ثبت ، يتقي بعض حفظه وإذا حدث من كتابه فثبت ، وقال ابن معين : جميع ما حدث به حفص ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف من حفظه مات حفص سنة 194 ه ، على الصحيح » .
وترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : ج 2 ، ص 415 ، فقال : « حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن ملك بن الحارث بن ثعلبة النخعي ، أبو عمر الكوفي ، قاضيها -