رواية الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بدون الواسطة لأنه ذكر عبد الحميد في أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام والحسين بن سعيد في أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام ولم يجمعهما وقت واحد ، وذلك يقتضي تصحيح إثبات الواسطة هنا ورجوع النظر إلى عدمها في الرواية السالفة في كتاب الطهارة ويضعف بأن الصدوق رحمه اللّه ذكر في طرق كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) : أنه يروي ما فيه من روايات عبد الحميد بن عواض بإسناد ذكره عن علي بن النعمان ، عنه ومضى في كتاب الطهارة أيضا في أبواب الوضوء حديث يروي فيه علي بن النعمان عن عبد الحميد ، والشيخ إنما ذكر علي بن النعمان في أصحاب الرضا عليه السّلام كالحسين بن سعيد فلا ترجيح حينئذ بما ذكر في كتاب الشيخ رحمه اللّه .
نعم يوجد في بعض الطرق رواية للحسين بن سعيد عن عبد الحميد بواسطتين ، وهو يساعد احتمال عدم اللقاء ، لكن لا بحيث ينتهي إلى الحد الذي يثبت به العلة في الخبر ليعود الإشكال على الحديث السالف ، مع أن انضمام محمد بن خالد إليه في الإسناد يدفع هذا المحذور عنه ، لأن الشيخ جمع بينه وبين عبد الحميد في أصحاب الكاظم عليه السّلام ويأتي عن قريب - في باب كيفية الصلاة - حديث يروي في طريقه أبو أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن عواض ، وفيه شهادة بصحة توسطه هنا في الرواية عن عبد الحميد » « 1 » .
وقال أيضا : فيه - في إسناد فيه الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان - :
« هكذا أورد الحديث في التهذيب ، والمعهود المتكرر في الأسانيد رواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بواسطة وغالبا ما تكون الواسطة ابن أبي عمير ،
هامش
( 1 ) - راجع : المنتقى للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني : ج 1 ، ص 449 - 450 طبع إيران سنة 1379 ه .