تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عيسى فسها عن ذلك القلم . ووقع أيضا في إسناد روايته عن إبراهيم الخزاز عن عبد الحميد بن عواض ، فقال في المنتقى : « في إسناد هذا الحديث نظر ، لأن إبراهيم الخزاز هو أبو أيوب ، والطرق الكثيرة المعتبرة تفيد من تتبعها أن الحسين بن سعيد إنما يروي عنه بالواسطة وهي في الغالب ابن أبي عمير ، وفي بعض الطرق صفوان بن يحيى ، أو عبد اللّه بن المغيرة ، أو فضالة عن الحسين بن عثمان ، وعبد الحميد بن عواض قد مضى عنه حديث في كتاب الطهارة في أبواب غسل الجنابة يرويه الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد عنه بلا واسطة ، فانعكاس القضية هنا لا يخلو عن شيء ، إلّا أن الأمر بالنظر إلى الجهة الثانية سهل لعدم تأثيره في وصف الخبر ، ولأن تيسر المشافهة في وقت لا ينافي الاحتياج إلى الواسطة في آخر ، وإن كان الغالب في أخبارنا عدم اجتماع الأمرين . وأما بالنسبة إلى الجهة الأولى فالتأثير متحقق ظاهر لأن وجود الواسطة مع عدم ذكرها يقتضي الانقطاع ، والظاهر تركها وما ذلك عندنا بمؤثر « 1 » . ويمكن حل هذا الشك بأن السبب الموجب لسقوط أمثال هذه الوسائط - على ما أوضحناه في فوائد مقدمة الكتاب - إنما يتصور حصوله مع تكرر الرواية عن الواسطة المتروكة وتكثرها لا مع ندورها ووحدتها ، فينتفي بهذا الاعتبار احتمال توسط من ينافي صحة الرواية هنا والمحذور إنما هو فيه . وقد يقال في الجهة الأخرى : إن الظاهر من كتاب الرجال للشيخ رحمه اللّه بعد
هامش
( 1 ) - في المنتقى المطبوع بدل قوله ( والظاهر تركها وما ذلك عندنا بمؤثر ) عبارة : ( وما ذلك عندنا بعزيز ) فراجع .