تحمل الكتب أو الكتاب ، وهذا لا يخص الحديث الواحد والاثنين ، فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظن المذكور ، وهذا غير الرواية عن المعصوم عليه السّلام فإنها قد تحصل بالحديث الواحد والقليل والكثير كما وجدناه في بعض الروايات .
وقد يقال : هذا لا يستلزم المدعى ، فإنه قد تعدد الطرق إلى راو ، ولكن الراوي المتأخر يختار بعض الطرق دون بعض ، فلعل الأغلبية المذكورة نشأت من ذلك فتدبر .
وفي الشرح : « رواية الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان ، وأما روايته عن عبد اللّه فهو سهو عند الوالد قدّس سرّه » انتهى « 1 » .
وإذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمد بن سنان أولى ، لأن محمدا من أصحاب الرضا والجواد عليهما السّلام وعبد اللّه هو من أصحاب الصادق عليه السّلام وفي قول : إنه من أصحاب الكاظم عليه السّلام والحسين المذكور من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام فاتصال زمانهما مشكوك فيه بخلاف محمد فإن زمانهما متحد قطعا فروايته عنه أولى ، اللهم إلّا أن يكون النظر إلى أغلبية الرواية عن عبد اللّه ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - راجع : ما ذكره الشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه للاستبصار ( المخطوط ) ، وراجع : المنتقى لوالده رحمه اللّه : ج 1 ، ص 407 ، في حكمه بالسهو بعد أن روى رواية عن التهذيب للشيخ الطوسي ، وراجع أيضا : ص 33 .