بن محمد بن يحيى ، وشيخنا المحقق ميرزا محمد - سلمه اللّه - قال : إنه يستفاد من تصحيح بعض طرق التهذيب توثيقه « 1 » . وعلى كل حال كأنه لا ريب في جلالة حاله إلّا أن تصحيح الأحاديث على الاصطلاح بين القوم بعيد ، نعم لو اعتبرت الصحة على وجه آخر أمكن توجيه الكلام » انتهى « 2 » .
ولا يخفى أن هذا القدر كاف لوثاقته ، إذ التزكية ليست منحصرة في تعديل
هامش
- محمد بن يحيى العطار ، وكأن وجه عدم التفرقة ما ذكره الشيخ البهائي رحمه اللّه في مقدمة مشرق الشمسين : ص 10 ، فقد قال : « قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين - قدس اللّه أرواحهم - قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين - طاب ثراهم - قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته وذلك مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، فإن المذكور في كتب الرجال توثيق أبيه رحمه اللّه وأما هو فغير مذكور بجرح ولا تعديل ، وهو من مشايخ المفيد رحمه اللّه والواسطة بينه وبين أبيه رحمه اللّه والرواية عنه كثيرة ، ومثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فإن الصدوق يروي عنه كثيرا ، وهو من مشايخه والواسطة بينه وبين سعد بن عبد اللّه ، ومثل الحسين بن أبان ، فإن الرواية عنه كثيرة ، وهو من مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد ، والواسطة بينه وبين الحسين بن سعيد . والشيخ عده في كتاب الرجال ، تارة في أصحاب العسكري عليه السّلام وتارة فيمن لم يرو ، ولم ينص عليه بشيء ، ولم نقف على توثيقه إلّا في غير بابه في ترجمة محمد بن أورمة .
والحق أن عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه كما لا يخفى على المتأمل . . . فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في الحبل المتين وفي هذا الكتاب في الصحيح جريا على منوال مشايخنا المتأخرين » .
( 1 ) - راجع : منهج المقال في الرجال للميرزا محمد الاسترآبادي : ص 112 طبع إيران سنة 1304 ه .
( 2 ) - راجع : شرح التهذيب للشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ( مخطوط ) .