واختلف الفقهاء في عود ضمير « وهو ثقة » . فقال في المشرق : « ولم ينص عليه بشيء ولم نقف على توثيقه إلّا في غير بابه في ترجمة محمد بن أورمة ، والحق أن عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه كما لا يخفى » « 1 » .
ثم قال في الحاشية - بعد نقل العبارة - : « وضمير هو يجوز عوده إلى محمد ، والمراد أن ابن أبان روى عنه في وقت كان فيه ثقة ، أي قبل أن ينسب إليه الغلو الذي ادعاه القميون في حقه » ، وأكد هذا الاحتمال فقال : « ولا يخفى أن ذكر الشيخ له تارة فيمن روى وتارة فيمن لم يرو وعدم توثيقه في المرتين يعطي أن التوثيق في ترجمة محمد غير راجع إليه » « 2 » أي إلى الحسين .
وفيه نظر ، لأن ظاهر تضعيفه يمنع من رجوع الضمير إليه ، وما أوله - مع كونه خلاف الظاهر من كونه في نفسه ضعيفا - أن الذين رموه بالغلو لم يفصلوا في وقت دون وقت ، وأن عبارة الفهرست ذكر روايته عن محمد ولم يقيدها بهذا
هامش
- لا يذكر جملة « وهو ثقة » إلّا ابن داود في كتاب رجاله فإنه نقل في ترجمة محمد بن أورمة - في القسم الثاني منه - : ص 499 عن فهرست الشيخ جملة ( وهو ثقة ) مع أن فهرست الشيخ خال عن هذه الجملة ، ولا ندري من أين أخذها ، وهذا أحد أغلاط كتاب رجال ابن داود الذي قيل فيه - عند تعريفه - إنه مشحون بالأغلاط ، ولعل صاحب ( كتابنا ) أخذه من ابن داود ، وكذا البهائي في هامش مشرق الشمسين : ص 10 .
( 1 ) - راجع : مشرق الشمسين : ص 10 ، ولا يخفى أنه لا يبقى موقع لهذه التوجيهات في عود ضمير ( وهو ثقة ) بعد أن ذكرنا أن هذه الجملة لا توجد في فهرست الشيخ ولا في رجاله ، وحيث إن البهائي في مشرق الشمسين أثبت هذه الجملة في عبارة الشيخ احتاج إلى هذه التوجيهات ، وإن لم يبين لنا أن هذه الجملة في أي من كتابي الشيخ وجدها هل في الفهرست أو في كتاب رجاله ؟ ولعله يقصد الفهرست تبعا لابن داود الحلي حيث أثبتها فيه فلاحظ .
( 2 ) - راجع : هامش مشرق الشمسين : ص 10 .