فقال لها : ذكر لي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسله وقال : يقول لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زوج جويبرا ابنتك الذلفاء .
فقالت له : واللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحضرته ، فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبرا .
فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا ، فقال له زياد : يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتى أعود إليك .
ثم انطلق زياد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : بأبي أنت وأمي إن جويبرا أتاني برسالتك فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لك : زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاك ، ونحن لا نزوج إلّا أكفاءنا من الأنصار .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو للمؤمنة والمسلم كفو للمسلمة ، فزوجه يا زياد ، ولا ترغب عنه .
قال : فرجع زياد إلى منزله ، ودخل على ابنته ، فقال لها ما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقالت له : إنك إن عصيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفرت فزوج جويبرا .
فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وضمن صداقه .
قال : فجهزها زياد وهيئوها ، ثم أرسلوا إلى جويبر فقالوا له : ألك منزل فنسوقها إليك ؟
فقال : واللّه مالي من منزل .
قال : فهيئوها وهيئوا لها منزلا ، وهيئوا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين
تكملة الرجال — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٣٥٧