العرني ، قال : سرنا مع علي عليه السّلام فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيدا فناداه : يا جويرية إلحق بي لا أبا لك ، ألا تعلم أني أهواك وأحبك ؟ قال : فركض نحوه ، فقال له : إني محدثك بأمور فاحفظها ثم اشتركا في الحديث سرا » « 1 » ، وقد تقدم بعض أحواله في ترجمة الأصبغ .
تتمة
جويبر :
في الكافي : « محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي قال « 2 » : قال أبو جعفر عليه السّلام :
إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر ، أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منتجعا للإسلام ، فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان فضمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحال غربته وعراه ، وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول ، وكساه شملتين ، وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل ، فمكث بذلك ما شاء اللّه حتى كثر الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة ، فضاق بهم المسجد فأوحى اللّهعز وجل إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن طهّر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ، ومر بسد أبواب كل من كان له نحو
هامش
( 1 ) - راجع : بحار الأنوار - كتاب الفتن - : ج 8 ، ص 731 طبع كمباني القديم ، في باب أصحاب النبي وأمير المؤمنين عليهما السّلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وراجع أيضا : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : ج 1 ، ص 209 طبع مصر سنة 1329 ه .
( 2 ) - حذف هنا صاحب الكتاب بعض الجمل من رواية الكافي ، فراجعها في : ج 5 ، ص 339 .